مجموعة مؤلفين
133
نهج الحياة ( مجموعة بحوث ومقالات حول نهج البلاغه )
هذا وخلال دراستي لمجموعة من الكتب الأدبية كنت أقف على بيت أو أبيات لشاعر أخذ قوله من كلام الإمام ( ع ) وما أكثره في بطون المؤلفات والدواوين ، اسجله في محل خاص إلى أن حصلت لدي واجتمعت حصيلة أدبية خيرة من هذا النوع من الشعر وشاءت الصدف وما احلاها في بعض الأحايين طلبت - لجنة المؤتمر الألفي لكتاب نهج البلاغة . . . المنعقد في طهران . . . منّي مشاركتهم علميا على أن تكون الدراسة حول تأثير نهج البلاغة في الأدب العربي . . . حسب اختصاصى فأخرجت لهم هذا البحث القائم على أمهات المصادر فذكرت فيه أولا قول الإمام أمير المؤمنين ( ع ) مع شرح موجز له ، ثم اردفته بالشعر الذي بنى الشاعر من كلام الإمام ( ع ) قوله . فمن قوله عليه السلام : خير الناس فىّ حالا النمط الأوسط فالزموه . وقال أيضا : اليمين والشمال مضلّة والطريق الوسطى هي الجادة عليها باقي الكتاب وآثار النبوة . انّ أئمه الأدب ذهبت إلى أن التوسّط في الأمور وحتى في القول والكلام مجانبة للوعورة وخروج من سبيل من لا يحاسب نفسه ، فالتشادق والتعمّق والاغراق في القول والتكلّف والاجتلاب في الأسلوب من السبل التي لا تعترف بها أهل المعرفة من البلغاء وأخذ الشاعر هذا المعنى فقال : عليك بأوساط الأمور فإنها * نجاة ولا تركب ذلولا ولا صعبا وقال الآخر : لا تذهبنّ في الأمور فرطا * لا تسألن ان سألت شطا وكن من الناس جميعا وسطا وقال أعرابي : للإمام الحسن ( ع ) علّمني دينا وسوطا لا ذاهبا شطوطا ولا هابطا هبوطا ، فقال له الحسن : لئن قلت ذاك انّ خير الأمور أوساطها - . وقال علي ( ع ) أيضا : كن في الناس وسطا وامش جانبا . وقال عبد اللّه بن